هو الغرض الأقصى ورؤيتك المنى . . . ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق
وقوله :
ووعدك فعل قبلَ وعدٍ لأنه . . . نظيرُ فعال الصادق القول وعده
قال الشيخ أبو الفتح : يقول : الصادق إذا وعد وفى فكأن وعده لصحة وقوع موعده فعل .
هذا كما قال إلا أنا نزيد اللفظ بيانا . يقول : كل من كان وافياً بمواعيده فوعده نظير فعله . أي كأنه إذا وعد شيئاً فقد فعله لركون النفس إليه ، وشدة الاعتماد عليه ونقيض هذا قوله :
أصبحت أروح مثرٍ خازناً ويداً . . . أنا الغني وأموالي المواعيد
هذا هزو ، يقول : أنا مثر ولا تعب على خازني ، ولا على يدي ، إذ كان إثرائي من
المواعيد لا من المال . والمواعيد لا يتعب فها الخزان والأيدي . وكذلك قوله :
جود الرجال من الأيدي وجودهم . . . من اللسان فلا كانوا ولا الجود
وقوله :
لولا لم تجب بي ما أجوب بها . . . وجناء حرف ولا جرداء قيدود
قال الشيخ أبو الفتح : لولا ما اطلبه من العلي لم تقطع بي الفلاة ولا المهالك ناقة هذه حالها ، ولا فرس هذه صفتها .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 131
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٣١