وأنت التي حببتِ كل قصيرة . . . إليَّ وما تدري بذاك القصائر
ومثله :
وأنت التي ما من صديق ولا عدي . . . يرى نضو ما أتعبت إلا آوى ليا
ومثله :
وأنت الذي ربيت ذا الملك ناشئاً . . . وليس له أمٌ سواك ولا أب
قال الشيخ أبو الفتح : كلمته غير مرة في هذا فاعتصم بأنه إذا أعاد الذكر على لفظ الخطاب كان أبلغ وأمدح من أن يرده على لفظ الغيبة . لأنه لو قال : وأنت الذي ربّى ذلك الملك لعاد الضمير من لفظ الغيبة ، فإذا قال ربيت فقد خاطبه وكان أبين . ولعمري إنه لكما ذكر . ولكن الحمل على المعنى عندنا لا يسوغ في كل موضع . ولا يحسن .
هذا كلام ابن جني . وقال أيضاً : لولا أنا سمعنا مثله من الشعر للعرب لرددناه .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 127
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٢٧