وقد فسره أيضاً : تشابه مولود كريم ووالد
فكأنه علم الشعراء أن شبه الابن بالأب مما يمدح به ويراد به صحة النسب وطيب المولد . وقد غلط الصاحب أيضاً في رواية البيت . وإنما هو : ذوآب بن أسماء بن زيد بن قارب وأوله : قتلنا بعد الله خير لذاته . وهو لدريد بن الصمة . ذكرها أبو عبيدة معمر بن المثنى في مقاتل الفرسان . أولها هذا البيت . وبعده :
وعبساً قتلناه بحرّ بلادهم . . . بمقتل عبد الله يوم الذنائب
ولولا سواج الليل أدرك ركضنا . . . بذي الرمث والارطى غياب بن ناشب
فلليوم سميتم فزارة فاصبروا . . . لوقع القنا ينزون نزو الجنادب
فإن تدبروا نأخذكم في ظهوركم . . . وإن تقتلونا جدكم في الترائب
ذكر أبو عبيدة قال : أنشد هذا البيت عبد الملك بن مروان قال : كاد يبلغ بنسبه إلى آدم . فأما قوله : هذه من الحكمة التي ذكرها ارسطاليس ، وأفلاطون فلا يقاس به كلام ، ولا فهم فهمه فهم . أترى من باب الفلسفة أن يقال : فلان مثل أبيه في الشبه ، أم هو من المعاني الغامضة التي لا يفهمها إلا الفلاسفة . فسبحان الله من سخر له هذا الكلام ، وما كنا له مقرنين .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 104
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٠٤