أو تهزؤه الذي لا يليق بما نحن بصدده . أم من ظنه إنه إذا تهزأ توهم الناس فيه إنه يعلم ما لا يعلمون . ولقد جود أبو الطيب حيث قال :
وكم من عاتب قولا صحيحاً . . . وآفته من الفهم السقيم
ويقول أيضاً :
ومن يك ذا فمٍ مرٍ مريض . . . يجد مراً به الماء الزلالا
أما سبك البيت فأحسن شبك . يريد أنك تشبه أباك ، وأبوك يشبه أباه . وأبوه أباه ، فأنت أبوك ، إذ كان فيك أخلاقه ، وأبوك أبوه إلى آخر الآباء . فليت شعري ما الذي أستقبحه . وقد جاراني بعض أهل العلم فقال : أستقبح قوله : حمدان حمدون ، وحمدون حارث ليس في حمدان ما يسقبح من حيث اللفظ ولا المعنى . ولنسلم له أن حمدان وحمدون لفظتان مستهجنتان فكيف نصنع والرجل اسمه هذا . فهل تستعير له أبا غير أبيه ، أم يسميه بلفظه حسنة يخترعها . ولقد كان الذئب في ذلك للآباء لا للمتنبي .
وقد قال أبو بكر محمد ابن دريد الأزدي في قصائده :
الفتح على أبي الفتح — صفحة 102
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٠٢