أراد : ليس على فقد طول الحياة ، لا بد من تقدير هذا .
وأظهر هذه اللفظة في هذا المعنى بعينه ، وهو كون حياته نعمة وكون موته شقاء ونقمة الشاعر في قوله :
لعمرك ما الرَّزيّة فقد مالٍ . . . ولا شاةٌ تموت ولا بعير
ولكنَّ الرزيّة فقد حرٍّ . . . يموت لموته خلقٌ كثير
وقد صرح بهذا المعنى ما رواه الربعي عن المتنبي أنه قال : قال لي أبو عمر السلمي : عدت أبا علي الأوارجي في علته التي مات فيها بمصر فاستنشدني : لا تكثر الأموات كثرة قلةٍ . . . . فأنشدته فجعل يستعيده ويبكي حتى مات . فإذا كان المتنبي حكى هذا فهل يجوز أن يكون المعنى إلا على ما قدره أبو الفتح . وقوله :
لم تسم يا هارون إلا بعدما أق . . . ترعت ونازعت اسمك الأسماء
قال فيه أبو الفتح أراد لم تسم بهذا الاسم إلا بعد ما تقارعت عليك الأسماء فكل أراد أن يسمى بع فخراً بك . وقال أبو العلاء : أجود ما يتأول في هذا أن يكون الاسم ههنا في معنى الصيت كما يقال : فلان قد ظهر اسمه أي قد ذهب صيته في الناس فذكره لا يشاركه فيه أحد وماله يشترك فيه الناس ، فأما أن يكون عنى باسمه هارون فهذا يحتمله ادعاء
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 97
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص٩٧