معركة الحرب لأمرين : أحدهما قوله : جنت حرباً ، والآخر أن حرب العواذل إنما يكون باللوم واللوم إنما يلحق القلب دون غيره من الأعضاء فهو معركة حربهن .
وقوله في أبي علي هارون بن عبد العزيز الأوارجي الكاتب :
لا تكثر الأموات كثرة قلّة . . . إلّا إذا شقيت بك الأحياء
أراد بقوله : كثرة قلة ، كثرة يقل لها الأحياء ، قدر أبو الفتح مضافاً محذوفاً من قوله : بك ، قال : أراد شقيت بفقدك ، وذهب أبو العلاء المعري إلى القلة إما لأن الأحياء يقلون بمن يموت منهم وإما لأن الميت يقل في نفسه . وقال أبو زكريا : قول أبي الفتح شقيت بك يريد بفقدك يحيل معنى البيت لأن الأحياء شقوا به لأنه قتلهم . وأقول : إن الصحيح قول أبي الفتح إنه أراد شقيت بفقدك ، وبهذا فسره علي بن عيسى الربعي قال : ذهب إلى أنه نعمة على الأحياء وفقده شقاء لهم . ومما حذفت منه هذه اللفظة التي هي الفقد قول المرقش :
ليس على طول الحياة ندم . . . ومن وراءِ المرءِ ما يعلم
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 96
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص٩٦