ومن روى :
نرى عظماً بالصد والبينُ أعظم
فالمعنى : إن الحبيب وإن صد فعين المحب تدركه وإذا فارق حال البعد من النظر إليه .
وقوله :
خوذٌ جنت بيني وبين عواذلي . . . حربا وغادرت الفؤاد وطيسا
الوطيس في العربية مستعمل على معنيين : أحدهما معركة الحرب والآخر تنور من حديد وقيل قول ثالث : إنها حفرة يختبز فيها . وقيل : أول من قال : الآن حمي الوطيس ، النبي صلى الله عليه وسلم ، يريد الحرب ، سبه اشتعالها باشتعال النار في التنور ، قال ذلك يوم حنين . وقال تأبط شراً :
إني إذا حميَ الوطيسُ وأوقدتُ . . . للحربِ نار منيةٍ لم أنكلِ
قال أبو الفتح : حمل الوطيس في البيت على التنور أشبه لأنه يريد حرارة قلبه . والقول الآخر غير ممتنع ههنا لأنهم يقولون : حميت الحرب واحتدمت وتضرمت ، وأقول إن الأحسن عندي أن يكون أراد
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 95
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص٩٥