يريدون حربه فغضب الرسول ، فعنفهم وهددهم قائلا : ( لتنتهن أو لأبعثن عليكم رجلا هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلكم ويسبي ذراريكم ثم ضرب بيده على كتف علي ) ( 1 ) . وتكررت أقوال النبي عندما هدد بني وليعة ( 2 ) . وتكررت هذه الأقوال من النبي لوفد ثقيف حين جاءه ( 3 ) . وقد أعلن النبي مرات متعددة أمام الصحابة : ( بأن عليا مني ، وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ) ( 4 ) . وليفهم المسلمون هذا المعنى ، وقياما بواجب البيان ، وإقامة للحجة على الناس : أرسل رسول الله أبا بكر - الخليفة الأول في ما بعد بسورة براءة ليبلغها إلى الناس في الحج ، فنزل عليه الوحي وكلفه بأن يأخذ سورة براءة من أبي بكر ، وأن يعطيها لعلي ، وعلل الرسول ذلك بقوله لأبي بكر : ( لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي ) ( 5 ) وعندما سأله أبو بكر أنزل في شئ يا رسول الله ؟ قال الرسول : ( لا إلا أني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي ) ( 6 ) أو قال له : ( لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني ) ) ( 7 ) . .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 84
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٨٤
هامش
( 1 ) راجع تفسير الكشاف للزمخشري ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) .
( 2 ) خصائص النسائي ص 19 ، ومجمع الزوائد ج 7 ص 110 وقال رواه الطبراني .
( 3 ) الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 464 ، والرياض النضرة للطبري ج 2 ص 164 .
( 4 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 44 ح 119 ، وصحيح الترمذي ج 5 ص 300 ح 3803 ، وخصائص النسائي
ص 20 وص 33 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ص 378 ح 875 و 880 ، والمناقب
للخوارزمي ص 79 ، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ، وجامع الأصول لابن الأثير ج 9 ص 471 ،
والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 56 ، والرياض للطبري ج 2 ص 229 ، والمشكاة للعمري ج 3
ص 243 .
( 5 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 183 ، وخصائص النسائي ص 21 ، ومسند أحمد ج 3 ص 283 .
( 6 ) خصائص النسائي ص 20 ، وتفسير الطبري ج 10 ص 46 .
( 7 ) خصائص النسائي ص 20 ، وذكره السيوطي في تفسير ( براءة من الله . . . ) وقال أخرجه ابن مردويه .