وقال ابن عبد ربه : ( دخل القبر علي والفضل وقثم أبناء العباس
وشقران مولاه ويقال أسامة بن زيد وهم تولوا غسله وتكفينه وأمره كله ) ( 1 ) .
وأن أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن الرسول ( 2 ) .
قالت عائشة : ما علمنا بدفن الرسول حتى سمعنا صوت المساحي من
جوف الليل ليلة الأربعاء ( 3 ) والقوم مجمعون على أن رسول الله قد مرض
في حجرة عائشة وتوفي فيها ، ومع هذا فإن عائشة لم تعلم بدفن الرسول
لأنها كانت مشغولة كأبيها وكعمر بمصلحة المسلمين وتنصيب خليفة مناسب
غير الخليفة الذي اختاره الله ورسوله ! !
قال ابن سعد : ( ولم يله إلا أقاربه ، ولقد سمعت بنو غنم صريف
المساحي حين حضر ، وأنهم لفي بيوتهم ) ( 4 ) .
هذه الروايات رواها أولياء الخلفاء وهي تدل ضمنا وصراحة على أنهم
قد تركوا رسول الله جنازة في أيدي أهله وأقاربه ، وذهبوا ليستولوا على
ملك النبوة ، ويتقاسموه في غياب أهله الشرعيين ويضعوا المسلمين أمام أمر
واقع ، فإذا كان هذا تعاملهم مع الرسول شخصيا فكيف يتعاملون مع سنته ! !
2 - تقسيم أنصار ذلك النفر على شكل سرايا كل سرية لها مهمة
محددة ! !
أ - قسم يبقى في المسجد وحوله ، ليكون قرب آل محمد ، يراقب
تحركاتهم وينتظر اللحظة التي يأتي بها الخليفة الجديد ، فيستقبلونه مجرد
هامش
( 1 ) العقد الفريد ج 3 ص 63 ، وقريب منه تاريخ الذهبي ج 1 ص 321 و 324 و 326 .
( 2 ) كنز العمال ج 3 ص 140 .
( 3 ) سيرة ابن هشام ج 4 ص 344 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 452 و 455 وط أوروبا ج 1 ص 1833
و 1837 ، وابن كثير ج 5 ص 270 ، وابن الأثير في أسد الغابة ج 1 ص 34 ترجمة الرسول ، ومعالم
المدرستين ج 1 ص 121 .
( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 121 .