الفصل الأول :
نقض أول عروة من عرى الإسلام
وهي نظام الحكم
استنكار الترتيبات التي أعلنها الرسول
لعصر ما بعد النبوة !
عند معالجتنا لموضوع من يخلف النبي ، ومن يبين القرآن ، ويبلغ
السنة بعد موت النبي أو قتله قلنا : إن هذا الموضوع قد نال عناية الله تعالى
والجزء الأكبر من اهتمام الرسول لأن من يخلف النبي هو حجر الأساس
لنظام الحكم الإسلامي ، وقد أثبتنا بالدليل القاطع والبرهان الساطع ، بأن الله
تعالى قد اختار الإمام علي بن أبي طالب ليكون أول إمام يخلف النبي بعد
موته ، واختار أحد عشر إماما آخرين من ذرية النبي ومن صلب علي ليتعاقبوا
على خلافة الإمام علي بعد موته أو قتله ، يتولى كل واحد منهم الإمامة
بعهد ممن سبقه ، وأمر الله رسوله أن يبين ذلك للمسلمين خاصة ، وللناس
عامة ، فصدع الرسول بأمر ربه ، وطوال عهد النبوة الزاهر وهو يبين ذلك
بمختلف وسائل البيان ، ويؤكده بكل طرق التأكيد ، ويثبت صواب هذا
الترتيب الإلهي بمختلف وسائل الإثبات ، لأن هذا الموضوع هو العمود
الفقري للأحكام الإلهية ، وتمكن الرسول من إقناع المسلمين بصواب
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 167
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٦٧