موقف عمر وقادة التحالف عندما تيقنوا
من وفاة الرسول ! !
عندما توفي الرسول يبدو أن ذلك النفر من أبناء قريش المهاجرين لم
يكونوا كلهم متواجدين في المدينة ، فقد كان أبو بكر غائبا في السنح ، وكان
أبو عبيدة غير موجود أيضا ، وكانت مهمة عثمان أن يكون قريبا من المسجد
ومعه بنو أمية ، لمراقبة آل محمد وأهل بيت النبوة ! !
وعمر نفسه لم يكن متأكدا من وفاة الرسول ، لذلك أخذ معه
المغيرة بن شعبة ، ليتأكد من وفاة الرسول ، وعندما دخل كشف الثوب عن
وجه رسول الله ، ويروي أولياؤه أنه قد قال : وا غشياه ما أشد غشي
رسول الله ! !
كان عمر بحاجة إلى شئ يشغل به الناس ريثما يتجمع ذلك النفر من
المهاجرين ثم ينطلق بهم ليقود جموع التحالف ويستولي على ملك النبوة
بالقوة والتغلب وكثرة الأتباع ، ويضع المؤمنين أمام أمر واقع ! لقد اهتدى
عمر إلى ما يشغل به الناس فرفع شعار أن الرسول لم يمت ، ولكنه ذهب
لملاقاة ربه كما ذهب موسى ! ! !
ويروي أولياؤه أن رفيقه وحليفه المغيرة بن شعبة الذي اصطحبه معه
ليتأكدا معا من وفاة الرسول قد قال : ( مات والله رسول الله ) فقال له عمر :
كذبت ، ما مات رسول الله ، ولكنك رجل تحوسك فتنة ، ولن يموت .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 156
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٥٦