الشخصية محلها ، تحت شعار أن هذا المتأول مشفق وناصح لله ولرسوله
ومجتهد وأنه يرى ما لا يرى أهل بيت النبوة والقلة المؤمنة .
وتوضيحا للصورة بين الرسول الأعظم أن القرآن سيقرأه بعد وفاة الرسول
ثلاثة ( مؤمن ومنافق وفاجر ) ( 1 ) ولكن لا يمسه إلا المطهرون أي لا يفهم
المقصود الشرعي إلا المطهرون وهم أئمة أهل بيت النبوة ، الذين أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) .
وليقنع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه بأن ما يقوله يقين ومن عند الله ، بين لهم
أن بني إسرائيل حين تركوا النصوص الشرعية وقالوا بالرأي ضلوا وأضلوا ) ( 2 ) .
فالادعاء اللاحق لعمرو أو زيد في ما بعد بأنه أحق بهذا الأمر ( أي قيادة
الأمة وبيان القرآن ) من أهل بيت النبوة ، وأن مصلحة المسلمين تقتضي تقديم
المفضول على الأفضل . . . إلخ فتلك ادعاءات فارغة وهي أخطر ما يهدد
الأمة ، لأن هذا الادعاء ينقض عروة من عرى الإسلام وهي نظام الحكم ،
ويلغي كافة الترتيبات الإلهية المتعلقة بنظام الحكم ، وكافة النصوص الشرعية
التي تعالج هذه الناحية ولا سند في هذه الحالة لنقض أعظم عرى الإسلام إلا
الآراء الشخصية ، والتأويلات الخاطئة ، والاجتهادات المبتذلة ، وبهذه الحالة
يضل أصحاب هذه الآراء ، ويضلون الأمة معهم .
الرسول يحذر من بعض زوجاته
وليكشف الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كافة جوانب المؤامرة فقد توقف
طويلا عند بعض زوجاته .
روى البخاري في صحيحه ( كتاب الجهاد والسير باب ما جاء في
أزواج الرسول عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال : ( قام رسول الله
هامش
( 1 ) رواه الحاكم وأقره الذهبي في ذيل المستدرك ج 4 ص 507 .
( 2 ) رواه الطبراني كنز العمال ج 11 ص 181 .