وأذن الفرس يستحب فيها الدقة والانتصاب ، وتشبه بطرف القلم ، وأذن الأرنب ، على الضد من هذا الوصف .
ومنها
امتثال ألفاظ المتصوفة
واستعمال كلماتهم المعقدة ، ومعانيهم ، في مثل قوله في وصف فرس ( من الطويل ) :
( تسعدني في غمرة بعد غمرة ) . . . سبوح لها منها شواهد
وقوله ( من الوافر ) :
إذا ما الكأس أرعشت اليدين . . . صحوت فلم تحل بيني وبيني
وقوله ( من الطويل ) :
أفيكم فتى حي يخبرني عني . . . بما شربت مشروبة الراح من ذهني
وقوله ( من مخلع البسيط ) :
نال الذي نلت منه مني . . . لله ما تصنع الخمور !
وقوله ( من الكامل ) :
كبر العيان على حتى إنه . . . صار اليقين من العيان توهما
وقوله ( من الكامل ) :
وبه يضن على البرية ، لا بها . . . وعليه منها ، لا عليها ، يوسى
وقوله ( من الوافر ) :
ولولا أنني في غير نوم . . . لكنت أظنني مني خيالا
قال الصاحب : ولو وقع قوله ( من الخفيف ) :
نحن من ضايق الزمان له فيك ، . . . وخانته قربك الأيام
في عبارات الجنيد والشبلي لتنازعته المتصوفة دهرا بعيدا
ومن أشد قاله في هذا المعنى قوله ( من الطويل ) :
ولكنك الدنيا إلى حبيبة . . . فما عنك لي إلا إليك ذهاب
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 91
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩١