فمن ذلك الفن الذي ينادي على نفسه ، ويقلق موقعه في شعره وشعر غيره من أبناء عصره قوله ( من الوافر ) :
وما أرضي لمقلته بحلم . . . إذا انتبهت توهمه ابتشاكا
والابتشاك : الكذب ، ولم أسمع فيه شعراً قديما ولا محدثا سوى هذا البيت وقله في وصف الغيث ( من الوافر ) :
لساحيه على الأجداث حفش . . . كأيدي الخيل أبصرت المخالي
الساحي : القاشر ، ومنه سميت المسحاة لأنها تقشر وجه الأرض ، والحفش : مصدر حفش السيل حفشياً ، إذا جمع الماء من كل جانب إلى مستنقع وقوله في وصف السيف ( من الخفيف ) :
ودقيق قدى الهباء أنيق . . . متوال في مستو هزهاز
قدى : بمعنى مقدار ، يقال : بينهما قيد رمح ، وقدى رمح وقوله ( من الكامل ) :
تطس الخدود كما تطسن اليرمعا
تطسن : أي تدق ، واليرمع : الحجارة الرخوة وقوله ( من الكامل ) :
وإلى حصى أرض أقام بها . . . بالناس من تقبيلها يلل
اليلل : إقبال الأسنان وانعطافها على باطن الفم ، ولم أسمعه في غير شعره وقوله ( من الكامل ) :
الشمس تشرق والسحاب كنهوراً
الكنهور : القطع من السحاب العظيمة وقوله ( من البسيط ) :
( وكيف أستر ما أوليت من حسن ) . . . وقد غمرت نوالا أيها النال
والنال : المعطي
وقوله ( من الوافر ) :
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 78
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧٨