صفحة المحراب . ولا مطية إلا الخف أو النعل ، كما قال ( من المنسرح ) :
لا ناقتي تقبل الرديف ولا . . . بالسوط يوم الرهان أجهدها
شراكها كورها ، ومشفرها . . . زمامها ، والشسوع مقودها
وإنما آلم في هذا المعنى بأبي نواس في قوله ( من الطويل ) :
إليك أبا العباس من بين من مشى . . . عليها امتطينا الحضرمي الملسنا
قلائص لم تعرف حنيناً على طلا . . . ولم تدرما قرع الفنيق ولا الهنا
وكما قال في شكوى الدهر ووصف الخف ( من الكامل ) :
أظمتني الدنيا فلما جئتها . . . مستسقيا مطرت على مصائبا
وحبيت من خوض الركاب بأسود . . . من دارش فغدوت أمشي راكبا
وكما قال في الاعتداد بالرحلة ، والقدرة على الرجلة ( من المنسرح ) :
ومهمه جبته على قدمي . . . تعجز عنه العرامس الذلل
( بصارمي مرتد ، بمخبرتي . . . مجتزئ ، بالظلام معتمل )
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 35
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٥