( والطعن يحرقها والزجر يقلقها . . . حتى كأن بها ضربا من اللمم
قد كلمتها العوالي فهي كالحة . . . كأنما الصاب مذرور على اللجم )
بكل منصلت ما زال منتظري . . . حتى أدلت له من دولة الخدم
شيخ يرى الصلوات الخمس نافلة . . . ويستحل دم الحجاج في الحرم
ومن قوله ( من الطويل ) :
سأطلب حقي بالقنا ومشايخ . . . كأنهم من طول ما التثموا مرد
ثقال إذا لاقوا ، خفاف إذا دعوا . . . كثير إذا شدوا ، قليل إذا عدوا
وطعن كأن الطعن لا طعن بعده . . . وضرب كأن النار من حره برد
إذا شئت حفت بي على كل سابح . . . رجال كأن الموت في فمها شهد
وقوله ( من الطويل ) :
ولا تحسبن المجد زقاً وقينة . . . فما المجد إلا السيف والفتكة البكر
وتضريب أعناق الملوك ، وأن ترى . . . لك الهبوات السود والعسكر المجر
وتركك في الدنيا دويا كأنما . . . تداول سمع المرء أنملة العشر
وقوله ( من البسيط ) :
وإن عمرت جعلت الحرب والدة . . . والسمهري أخا ، والمشرفي أبا
بكل أشعث يلقي الموت مبتسماً . . . حتى كأن له في قتله أربا
قح يكاد صهيل الخيل يقذفه . . . من سرجه مرحاً للعز أو طرباً
الموت أعذرلي ، والصبر أجمل بي ، . . . والبر أوسع ، والدنيا لمن غلبا
وكان كثيراً ما يتجشم أسفاراً بعيدة أبعد من آماله ، ويمشي في مناكب الأرض ، ويطوي الناهل والمراحل ، ولا زاد إلا من ضرب الحراب ، على
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 34
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٤