فنحن في جذل ، والروم في وجل . . . والبر في شغل ، والبحر في خجل
وكقوله ( من البسيط ) :
والدهر معتذر ، والسيف منتظر . . . وأرضهم لك مصطاف ومرتبع
للسبي ما نكحوا ، والقتل ما ولدوا ، . . . والنهب ما جمعوا ، والنار ما زرعوا
وقوله ( من الطويل ) :
فلم يخل من نصر له من له يد . . . ولم يخل من شكر له من له فم
ولم يخل من أسمائه عود منبر . . . ولم يخل دينار ولم يخل درهم
وقوله ( من الوافر ) :
قليل عائدي ، سقم فؤادي ، . . . كثير حاسدي ، صعب مرامي
عليل الجسم ممتنع القيام . . . شديد السكر من غير المدام
وقوله ( من المتقارب ) :
بمصر ملوك لهم ماله . . . ولكنهم ما لهم همه
فأجود من جودهم بخله . . . وأحمد من حمدهم ذمه
وأشرف من عيشهم موته . . . وأنفع من وجدهم عدمه
وقوله ( من البسيط ) :
لم نفتقد بك من مزن سوى لثق . . . ولا من البحر غير الريح والسفن
ولا من الليث إلا قبح منظره . . . ومن سواه سوى ما ليس بالحسن
وقوله ( من الطويل ) :
يجل عن التشبيه : لا الكف لجة . . . ولا هو ضرغام ، ولا الرأي مخذم
ولا جرحه يؤسي ، ولا غوره يرى . . . ولا حده ينبو ولا يتثلم
محلك مقصود ، وشانيك مفحم . . . ومثلك مفقود ، ونيلك خضرم
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 115
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١١٥