قدروا عفوا ، وعدوا وفوا ، سئلوا . . . أغنوا ، علوا أعلموا ، ولوا عدلوا
وقوله ( من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ) ( من الطويل ) :
ورب جواب عن كتاب بعثته . . . وعنوانه للناظرين قتام
حرف هجاء الناس فيه ثلاثة : . . . جواد ، ورمح ذابل ، وحسام
لم سمى الجيش جوابا جعل حروفه جواداً ورمحاً وحساماً ، اقتداراً واتساعا في الصنعة . وقوله ( من البسيط ) :
ومرهف سرت بين الجحفلين به . . . حتى ضربت وموج الموت يلتطم
فالخيل والليل والبيداء تعرفني . . . والسيف والرمح والقرطاس والقلم
قال ابن جني : قد سبق الناس إلى ذكر ما جمعه في هذا البيت ، ولكن لم يجتمع مثله في بيت ما علمت ، وقد قال البحتري ( من الخفيف ) :
اطلبا ثالثاً سواي فإني . . . رابع العيس والدجى والبيد
وهذا اللفظ عذب ، ولكن ليس فيه جميع ما في بيت المتنبي ، وقوله ( من البسيط ) :
أنت الجواد بلا من ولا كدر . . . ولا مطال ولا وعد ولا مذل
وقوله ( من المنسرح ) :
بي حر شوق إلى ترشفها . . . ينفصل الصبر حين يتصل
فالثغر والفجر والمخلخل والمعصم . . . دائي ، والفاحم الرجل
وقوله ( من الطويل ) :
ولكن بالفسطاط بحراً أزرته . . . حياتي ونصحي والهوى والقوافيا
وقوله ( من الطويل ) :
أميناً وإخلافا وغدرا وخسة . . . وجبنا ، أشخصاً لحت لي أم مخازيا ؟
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 117
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١١٧