تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفادة والاعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الملوك الأولى وفوائد عظيمة وكتب ارمانيوس في كتابه إلى الناصر ان كتاب ديوسقوريدس لاتجتسنى فائدته الا برجل يحسن العبارة باللسان اليوناني ويعرف أشخاص تلك الأدوية فإن كان في بلدك من يحسن ذلك فزت أيها الملك بفائدة الكتاب وأما كتاب هرشيوش فعندك في بلدك من اللاطينيين من يقرؤه باللسان اللاطينى وان كشفتهم عليه نقلوه لك من اللاطينى إلى اللسان العربي قال ابن جلجل ولم يكن يؤمئذ بقرطبة من نصارى الأندلس من يقرأ الاغريقى الذي هو اليوناني القديم فبقى كتاب ديسقوريدس في خزانة عبد الرحمن الناصر باللسان الاغريقى ولم ينر جم إلى اللسان العربي وبقى الكتاب بالأندلس والذي بين أيدي الناس ترجمة اصطفوفان الواردة من مدينة السلام بغداد فلما جاوب الناصر ارمينوس الملك سأله ان يبعث اليه برجل يتكلم بالاغريقى واللاطينى ليعلم له عبيدايكونون مترجمعين فبعث اليه ارمانيوس الملك براهب كان يسمى نقولا فوصل إلى قرطبة سنة أربعين ولأثمائة وكان يؤمئذ بقرطبة من الأطباء قوم لهم بحث وتفتيش وحرص على استخراج ما جهل من أسماء عقا قيرديسقوريدس إلى العربية وكان أبحثهم وأحرصهم إلى ذلك من جهة التقرب إلى الملك عبد الرحمن الناصر حسداى بن بشروط الإسرائيلي وكان نقولا الراهب عنده احظا الناس وأخصهم به وفسر من أسما عقاقير كتاب ديسقوريدس ما كان مجهولا وهو أول من عمل بقرطبة الترياق على تصحيح الشجارية التي فيه وكان في ذلك الوقت من الأطباء الباحثين عن أسماء عقاقير الكتاب وثعيين أشخاصه محمد المعروف بالشجار ورجل كان يعرف بالبسباسى وأبو عثمان الجزار الملقب باليابسى ومحمد بن سعيد الطبيب وعبد الرحمن بن إسحاق بن هيثم وأبو عبد الله الصقلى وكان يتكلم باليونانية ويعرف أشخاص الأدوية قال ابن جلجل وكان هؤلاء النفر كلهم في زمان واحد مع نقولا الراهب أدركتهم وأدركت نقولا الراهب في أيام المستنصر وصحبتهم في أيام المستنصر الحكم وفى صدر دولته مات نقولا الراهب فحح ببحث هؤلاء النفر الباحثين عن أسماء عقاقير كتاب ديسقوريدس بتصحيح الوقوف على اشخاصها لمدينة قرطبة خاصة بناحية الأندلس ما أزل الشك ( ؟ ؟ ) فيها م القلوب وأوجب المعرفة بها والوقوف على أشخاصها وتصحيح النطق بأسمائها بلا تصحيف الا القليل منها الذي لابال به ولا خطر له وذكل يكون