تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6264

مساهمون:

ص٦٢٦٤
فقد لزم عنها لذاتِها قولٌ آخَرُ ، وهو عكسُها ، وعكس نَقِيْضِها . وإن كان المراد النتيجة التي تلزم القولَ المؤلِّف من قضايا فجوابه مبين في القضايا التي قياساتُها معها ، وما يشابها . فإنَّ قولنا : الأربعةُ زوجٌ نتجت ، ولم يتكرر فيها الأوسط ، لأنَّ الأوسط هنا معلومٌ لكل من يعلم أنَّ الأربعة عدد منقسمٌ بمتساويينِ ، وكلُّ عدد منقسم بمتساويينِ زوجٌ ، فالأربعة زوج . فهذه قضية نتجت غَيْرَ مكررةِ الحدِّ الأوسط ، ويمكن الحلُّ بقياس المساواةِ على ما رجَّحهُ صاحب المطالع ، ثم نقول له على طريقة المشاكلةِ لسؤاله : والمماثلة لمنواله [ 4 أ ] ما قضية نتجتْ وليس فيها من الشروط المعتبرةِ . وأخرى لم تنتج مع كمال شروطها المعتبرة . ثم نقول له أيضًا : ما قضيّةٌ صحَّ فيها أن تكون موجهةً بجهتين متناقضتينِ ، وصدقتا لكن بنوع من العنايةِ ترتفع عنده العماية . وما قضيّةٌ صدقتْ موجبةً وسالبةً ، وما قضيّة خبريةٌ ليست بصادقة ولا كاذبة . قال السائل - كثر الله فوائده - : وما الشكل الأول ينفي الصغرى فأنتج وإيجابها يشترط . أقول : ينظر السائل جوابه في بحث المعدولاتِ ، فإنه عند ذلك يظفر بالمطلوب ، وفي المشروطة الخاصَّة ، والعُرفيَّة الخاصَّة ، والوجودية اللاضرورية ، والوجودية اللاذعة ما يغني عن التطويل ، ويقتضي الاكتفاءَ بالحلِّ في هذا الكلام القليل على أنه إذا جعلَ موضوع الكبرى ما سلبَ عن الأوسط في الصغرى السالبةِ كان الإنتاج متحقِّقًا ، والقياس من الشكل الأول كما صرَّح به السعدُ ، ثم نقول له : وما شكل أنتج وصغراهُ منفيَّةٌ وكبراه ليست بكليَّةٍ . قال السائل - عافاه الله - مسألة وما اقترافي كالاستثنائي وهما نقيضان . أقول : إنْ أراد المشابهةَ بينهما في وجهٍ من الوجوه ، وعلى حالةٍ من الحالات ، ولو بمجرد التألُّف منهما ، والصحبة بينهما ، فجوابُه مبينٌ في قياس الحلفِ ، وإنْ أراد المشابهةَ بينهما في بعض الوجوه ففي مباحث المركَّباتِ ما يرشدُ إلى الحلِّ على بعض الحالات ،