ما يوضِّح الأقاويلَ التي يستعملُها المموهون ، وبأيِّ الأشياء تُفْتَتَحُ ، وكيف يتحرر الإنسان منها ، ومن أين تقع المغالطةُ [ 3 ب ] في المطويَّاتِ ، وسمَّى هذا الكتابُ سوفسطيقا ( 1 ) ومعناه الحكمة المموّهة . وصنف كتابًا آخَرَ في كيفية السؤالِ الجدلي ، والجواب الجدلي ، وسمَّاه طويبقًا ، ( 2 ) ومعناه بالعربية المواضعُ الجدليَّة ، وصنف كتابًا ثالثًا في الأقوال التي يمتحى بها ، وسمَّاه أنا لوطيقنا ، ( 3 ) ومعناه بالعربية كتاب البرهان .
بسم الله أشرع الآن في الجواب ، مستعينًا بفاتح مُغْلَقَاتِ الأبواب .
قال السائل - كثر الله فوائده - : ما قضية نتجت غيرَ مكررةِ الحدِّ الأوسط .
أقول : القضية هي التي يصحُّ أن يقال لقائلها أنه صادقٌ أو كاذبٌ ، كما صرَّح به المحقق الشريفُ في التعريفات ، ( 4 ) وهي التي يقول فيها أهلُ النحو والبيانِ أنها ما احتملت الصدقَ والكذبَ ، فإن كان المرادُ بالنتيجةِ التي ذكرها السائل هي ما تستلزمهُ تلك القضية
هامش
( 1 ) نقله ابن ناعمة وأبو بشر متى إلى السرياني ، ونقله يحيي بن عدي من تيوفيلي إلى العربي ، وللكندي تفسير لهذا الكتاب . ( الفهرس ) لابن النديم ( ص 349 ) .
( 2 ) وللفارابي تفسير هذا الكتاب ، نقل إسحاق هذا الكتاب إلى السرياني ونقل يحيى بن عدي الذي نقله إسحاق إلى العربي ونقل الدمشق منه سبع مقالات .
( الفهرست ) لابن النديم ( ص 349 ) .
( 3 ) نقله ثيادورس إلى العربي ، وللكندي تفسير لهذا الكتاب .
( الفهرست ) لابن النديم ( ص 348 ) .
( 4 ) ( ص 183 - 184 ) للشريف الجرجاني .