تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6244

مساهمون:

ص٦٢٤٤
في الخبر . ( 1 ) وإذا تقرر هذا تبيَّن لك أن وقوعَ لفظ المرفوع في حدِّ المبتدأ ليس على ما ينبغي ، فالأولى [ 12 ] في حدِّ المبتدأ ما قاله ابن الحاجب ( 2 ) أنه الاسمُ المجرد عن العوامل اللفظيةِ مسندًا إليه ، فإنه بهذا يتميزُ عن الخبرِ ، وإن كان الاعتراضُ باقيًا باعتبارِ قول من قال : إن عاملَ المبتدأ لفظيٌّ ، لأنه حينئذٍ لا يكون مجرَّدًا عن العوامل اللفظيةِ . وأما ما قاله السائل - عافاه الله - من كونهم جعلوا الرفْعَ والنصبَ جزءًا من الماهيةِ ، وهو حكمٌ من الأحكام . فجوابه أن ذلك إنما يراد إذا كان المذكورُ في الباب حدًّا ، وأما إذا كان رسمًا كما ذكرناه فلا ، فإن الرسْمَ يكون بالخاصَّةِ ، وبالعرضِ العامِّ ، إذ المرادُ التمييزُ بالوجه لا بالكُنْهِ ، ولهذا قالوا : ( إن مدارَ الحدَّيةِ على الفصلِ ، ومدارَ الرسميةِ على الخاصةِ . وبهذا تعرف جوابَ ما ذكره السائل - عافاه الله - من لزوم الدورِ . . .
هامش
( 1 ) انظر التعليقة السابقة . ( 2 ) في ( شرح كافية ابن الحاجب ) ( 1 / 196 ) .