تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6246

مساهمون:

ص٦٢٤٦
قال السائل - كثر الله فوائده - . . السؤال السابع : ما يقولُ القاضي في قولهم مثلاً : هذا كلامٌ ساذَجٌ ، وهذه عبارةٌ ساذَجَةٌ ؟ ماذا يريدون بالسَّاذج ؟ فإنا قد طالعنا الصحاحَ والقاموسَ فلم نجد لهذا الحرفِ أصلاً فيهما ، فعلى هذا فهل تكون مولَّدةً أو عربيةً ؟ أقول : هذه اللفظةُ ليست من لغةِ العرب , ( 1 ) ، ولكنه استعملَها كثيرٌ من المشتغلينَ بالفنون الآلية ، والعلوم العقليةِ ، فتارةً يريدون بالساذج ما لا معنى له ، وتارة يريدون به ما لا دلالة له ، وتارة يريدون به ما لا فائدةَ فيه وقد بيَّن بعضُ أهل العلم معناهُ فقال : هو مأخوذٌ من قولهم ثوبٌ ساذجٌ أي لا علامةَ فيهِ ، وهذا التبيينُ ساقطٌ ، فإنه إنما يحتاجُ إلى هذا في الألفاظ اللغويةِ . وأما الألفاظُ العجميةُ والمولَّدةُ فلا ضرورةَ تستدعي ذلكَ ، وتقتضيه ، وما أحسنَ ما قالَهُ بعضُ علماء اللغةِ في بعض الألفاظِ العجمية : ( إنه عجميٌّ فالعبْ به كيفَ شِئتَ . . . ) .
هامش
( 1 ) سذج : حجّةٌ ساذجة وساذَجَةٌ بالفتح : غير بالغة قال ابن سيده : أراها غير عربية . إنما يستعملها أهل الكلام فيما ليس ببرهان قاطع وقد تستعمل في غير الكلام والبرهان وعسى أن يكون أصلها سادَةْ فعُرّبت كما اعتيد مثل هذا في نظيره من الكلام المعرّب . ذكره ابن منظور في ( لسان العرب ) ( 6 / 223 ) .