وترى الطيرَ على راياتِنا . . . عاكفاتٍ ثقةً أن ستَمُار
فإنه يفيد ذلك المعنى مع التصريح بلازم المعنى ، وهو أنها ستدرك الميرة ، وأنها واثقةٌ بذلك .
نعم . قد صار التقليد للأكابر عادة مستمرةً ، وطريقة مسلوكة ، انظر قول عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - لما قال له قائل : من أشعرُ الناس ؟ فقال : الذي يقول :
ربما أوفيتُ في عَلَمٍ . . . ترفعنَ ثوبي شمالاتِ ( 1 )
فانظر أي معن يوجب تفصيل قول هذا الشاعر ، فإن غاية ما هناك أنه طلعَ جبلاً ، فهبتِ الريحُ فرفعتْ ثيابَه . فهذا بيت سمجٌ خالٍ عن كل محسِّنٍ [ 2 أ ] ، بل ليس فيه معنى يستحق أن يُنظَمَ .
هامش
( 1 ) عزاه ابن منظور في ( اللسان ) ( 7 / 200 ) لجزيمة الأبرش .
رُبَّما أوفيتُ في عَلَمٍ . . . ترفعَنْ ثوبي شَمَلاتُ
والشِّمال ريح تهب من قبل الشام عن يسار القبلة .
وقيل : الشِّمال : مهب الشمال من بنات نعشِ إلى مسقط النَّسْر الطائر ويكون اسمًا وصفةً والجمع شَمَالاتٌ .