إذا المرءُ لم يدْنَسْ من اللؤُم عرِضُه . . . فكلُّ رداءٍ يرتديه جميلُ
إذا المرء أعيتْه السيادةُ ناشئًا . . . فمطلَبُها كهلاً عليه شديد
وإن هو لم يحمِلْ على النفس ضيمَها . . . فليس إلى حسن الثناء سبيل [ 3 أ ] ( 1 )
[ والذي ] ( 2 ) ينبغي أن يسمى شهادةَ الجماد لمن كان من الأجواد :
يا أكرمَ الناسِ من عُجْمٍ ومن عرَبٍ . . . بعد الخليقةِ يا ضِرغامَةَ العربِ
أفنيتَ مالكَ تُعطيه وتنهبُه . . . يا آفة الفَضّةِ البيضاء والذهَبِ
إن السِّنانَ وحدَّ السيفِ لو نطقا . . . لأخبرا عنك في الهيجاء بالعجب
[ والذي ] ( 3 ) ينبغي أن يسمّى تجويدَ الحِلية للظَّفر بالعَطايا الجليلة :
وامرأةٍ بالبخل قلنا لها اقصِري . . . فليس إلى ما تأمُرين سبيلُ
فِعالي فِعالُ المُكْثرين تجمُّلاً . . . ومالي كما قد تعلمينَ قليل
وكيف أخافُ الفقْرَ أو أُحرَمُ الغنى . . . ورأيُ أميرِ المؤمنين جميلُ
ومثلُه قولُ الآخر :
إليك عني فقد كلَّفتني شطَطًا . . . حَمْلَ السلاحِ وقولَ الدّراعين قِفِ
أمِنْ رجال المنايا خلْتَني رجلاً . . . أو أن قلبي في جَنْبيْ أبي دُلَفِ
[ والذي ] ( 4 ) ينبغي أن يسمّى الهجْوَ المَهين بمدح القَرين :
لشتّان ما بين البزيدين في الندا . . . بزيد سُليمٍ والأغرّ ابن حاتمِ
فَهَمُّ الفتى الأزْديّ إنفاقُ مالِه . . . وهمُّ الفتى القيسيِّ جمعُ الدراهم
فلا يحسَبِ التَّمتامُ أني هجَوْتُه . . . ولكنَّني فضَّلْتُ أهلَ المكارم
هامش
( 1 ) ترتيب الأبيات في النسخة ( أ ) كالتالي :
إذا المرءُ لم يدْنَسْ من اللؤُم عرِضُه . . . فكلُّ رداءٍ يرتديه جميلُ
وإن هو لم يحمِلْ على النفس ضيمَها . . . فليس إلى حسن الثناء سبيل
إذا المرء أعيتْه السيادةُ ناشئًا . . . فمطلَبُها كهلاً عليه شديد
( 2 ) في ( أ ) هذا .
( 3 ) في ( أ ) هذا .
( 4 ) في ( أ ) هذا .