والوصل ( 1 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) انظر التعليقة السابقة .
يقع الوصل في ثلاثة مواضع :
1 ) إذا اتفقت الجملتان في الخبرية والإنشائية لفظًا ومعنى أو معنى فقط ، ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما ، وكانت بينهما مناسبةً تامة كقوله تعالي : { ( إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ) ( وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) } .
وقوله تعالى : { فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ } .
وقوله تعالى : { قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ } .
أي : إني أشهد الله وأشهدكم فتكون الجملة الثانية في هذه الآية إنشائية لفظًا ، ولكنها خبرية في المعنى .
2 ) إذا اختلفت الجملتان في الخبرية والإنشائية وكان الفصل يوهم خلاف المقصود ، كما تقول مجيبًا لشخص بالنفي ( لا وشفاه الله ) .
- فجملة شفاه الله خبرية لفظًا إنشائية معنى العبرة بالمعنى - لمن يسألك هل بريء عليٌّ من المرض ؟ فترك الواو يوهم السامع الدعاء عليه وهو خلاف المقصود لأن الغرض الدعاء له .
ولهذا وجب أيضًا الوصل وعطف الجملة الثانية على الأولى لدفع الإبهام ، وكلٌّ من الجملتين لا محل له من الإعراب .
3 ) إذا كان للجملة الأولى محلٌّ من الإعراب وقصد تشريك الجملة الثانية لها في الإعراب حيث لا مانع نحو : عليٌّ يقول ويفعل .
فجملة يقول في محل رفع خبر المبتدأ ، وكذلك جملة : ويفعل معطوفة على جملة يقول وتشاركها بأنها في محل رفع خبر ثان للمبتدأ .
انظر : ( معجم البلاغة العربية ) ( 512 - 513 ) ، ( جواهر البلاغة ) ( ص 159 - 160 ) .