والنسائي ( 1 ) والحاكم في المستدرك ، ( 2 ) وقال : صحيح . وأقرَّه الذهبي ، وهو من رواية عبد الله بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه ، عن الحسين .
وقد روي من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما في سنن الترمذي ، ( 3 ) وقال : حديث حسن صحيح . وهذه الصيغة تقتضي الحصرَ مبالغةً كما هو شأن تعريف المسندِ فينبغي حمله على أنه الفرد الكاملُ في البخل ، لأنه بخل بما لا نقصَ عليه فيه ، ولا مؤنة مع توفر الأجر ، وعظم الجزاء . ووجه دلالتِه على الوجوب أنَّ البُخْلَ واجب التجنُّب ، فإنه أقبح الغرائز ، وأشأم الطبائع . ولهذا يقول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « وأيُّ داء أدوى من البخل ! » وهو حديث صحيح ، ( 4 ) وله قصة ، ( 5 ) ويمكن أن يقال فيه ما قيل في الحديث ، لأنه بخل على نفسه ، ويُحْرَمُ الحظَّ الجزيلَ ، والأجرَ الجليلَ .
ومن الأدلة الدالة على الوجوب عند الذكر حديث أبي هريرة عند الترمذي ، ( 6 ) وحسَّنه ، ( 7 ) والحاكم ، ( 8 ) وقال : صحيح ، وابن حبان ( 9 ) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكِرْتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ » قال ابن حجر ( 10 ) : وله شواهدُ . انتهى .
هامش
( 1 ) في ( عمل اليوم والليلة ) رقم ( 55 ) .
( 2 ) ( 1 / 549 ) وصححه ووافقه الذهبي . وهو حديث صحيح .
( 3 ) في ( السنن ) رقم ( 3546 ) .
( 4 ) انظر : الحديث تخريجه وقصته في الرسالة ( 183 ) .
( 5 ) انظر : الحديث تخريجه وقصته في الرسالة ( 183 ) .
( 6 ) في ( السنن ) رقم ( 3545 ) .
( 7 ) في ( السنن ) ( 5 / 551 ) قال : وفي الباب عن جابر وأنس وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
( 8 ) في ( المستدرك ) ( 1 / 549 ) .
( 9 ) في صحيحه رقم ( 908 ) .
( 10 ) في ( فتح الباري ) ( 11 / 168 ) .