الآية الإخوة لأم كما تقدم تقريره .
ومع انضمام قراءة من قرأ [ 3 أ ] : وله أخ أو أخت من أم إلى ذلك كما في قراءة سعد بن أبي وقاص أخرج ذلك عنه سعيد بن منصور ( 1 ) ، وعبد بن حميد ( 2 ) ، والدرامي ( 3 ) ، وابن جرير ( 4 ) ، وابن جرير ( 5 ) ، وابن المنذر ، وابن ابن أبي حاتم ( 6 ) ، والبيهقي في سننه ( 7 ) بلفظ : أنه كأنه يقرأ : وله أخ أو أخت من أم ، على أنه إذا كان الميت كلالة أي لا ولد له ، وإن سفل ولا أب له وإن علا ، ووجد في الورثة أخ لأم أو إخوة لأم ثبت لمن وجد منهم الميراث ، ولم يشرط الله - سبحانه - في ميراث الإخوة لأم غير هذا الشرط .
ومسألة السؤال قد حصل فيها هذا الشرط ، وهو كون الوارث كلالة ، وثبت ميراث الإخوة لأم لوجود المقتضى ، وهو كون الموروث كلالة ، وعدم المانع من ميراث الإخوة لأم ، ولا يصح جعل الإخوة لأبوين مع الإخوة لأم مانعا بالاتفاق ، أما من جهة القائلين بأن الإخوة لأبوين يشاركون كون الإخوة لأم في الثلث الباقي فكذلك لأنهم لم يدعوا أن وجود الإخوة لأبوين مانعا من ميراث الإخوة لأم ، بل ادعوا أنهم يشاركونهم .
والمقتضي [ 3 ب ] للمشاركة لا يصح إطلاق اسم المانع عليه . غاية الأمر أنه مانع في البعض ، وهو ما صار إلى الإخوة لأبوين مع الإخوة لأم لا مانع في الكل ، وعلى كل تقدير أنه لا يصح إطلاق اسم المانع من إرث الإخوة لأم عليه ، فقد تقرر بهذا أنه وجد
هامش
( 1 ) في سننه ( 3 / 1187 رقم 592 ) .
( 2 ) عزاه إليه السيوطي في " الدر المنثور " ( 2 / 448 ) .
( 3 ) في سننه ( 2 / 264 رقم 2979 ) .
( 4 ) في " جامع البيان " ( 3 / ج - 4 / 287 ) .
( 5 ) عزاه إليه السيوطي في " الدر المنثور " ( 2 / 448 ) .
( 6 ) في تفسيره ( 3 / 887 - 888 رقم 4936 ) .
( 7 ) 6 / 231 ) .