ثم ذكرت ذلك في الجواب دليلين من كتاب الله تعالى على وجوب الإجابة إلى الشريعة المطهرة ، وهما قول الله - عز وجل - : { إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا } ( 1 ) [ 1 أ ] وقول الله - سبحانه - : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } ( 2 ) . وأوضحت ما في هاتين الآيتين الشريفتين من الأسرار الربانية التي يمكن الاطلاع على بعضها للبشر بممارسة العلوم الموضوعة لبيان دقائق العربية وأسرارها ، جازمًا بأن الدعاء إلى الله وإلى رسوله هو الدعاء إلى ما شرعه الله ورسوله ، مبرهنًا على ذلك بإجماع المتشرعين عليه ، وبيانه أنه لا يعرف خلاف لفرد من أفراد المسلمين سابقهم ولاحقهم في وجوب إجابة من دعا خصمه إلى التحاكم إلى الشريعة المطهرة ، فمن ادعى أن ذلك لا يجب إلا في زمن النبوة إلى رسول
هامش
( 1 ) [ النور : 51 ] .
( 2 ) [ النساء : 65 ] .