على رحل أو سرج ، هذا لفظه في النهاية ( 1 ) .
قلت : والافتراش يسمى لبسًا لغة كما في حديث أخرجه أبو داود ( 2 ) وفيه : " فقمنا على حصير قد اسود من طول ما لبس فنضحناه " هذا معنى الحديث أو قريب من معناه .
قال العلامة المقبلي - رحمه الله - في المنار ( 3 ) كأنه أراد بالكراهة التحريم .
كما يأتي في اللباس وكما هو مقتضى النواهي ، ويرى علماء الشافعية ( 4 ) في عصرنا كأنهم ما سمعوا حديثًا يتخيرون الأحمر القاني .
وساق كلامًا لابن القيم ( 5 ) وفيه : فكيف يظن بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه لبعض الأحمر القاني ، كلا لقد أعاذه الله منه .
وإنما وقعت الشبهة من لفظ الحلة الحمراء ، انتهى كلام ابن القيم ، وساق حديثًا بعد هذا [ 3 ] أخرجه الطبراني ( 6 ) ، والظاهر أن كلام ابن القيم في جمعه بين النهي وفعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عند لبسه للحلة لا يصح حيث قال : وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود .
وذكر بعده بيسير أن في بعض السير أنهم كانوا مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -
هامش
( 1 ) ( 4 / 378 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 658 ) .
وأخرجه النسائي رقم ( 738 ) . وأخرج نحوه البخاري في صحيحه رقم ( 380 ) عن أنس بن مالك وفيه " . . . فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ، فنضحته بماء . . . " .
( 3 ) ( 2 / 266 ) .
( 4 ) انظر " المجموع " ( 4 / 336 ) .
( 5 ) انظر " زاد المعاد " ( 1 / 134 ) .
( 6 ) ذكره المقبلي في " المنار " ( 2 / 266 ) من حديث عبادة بن الصامت : بصر رسول الله برجل عليه ملحفة معصفرة ، فقال : " ألا رجل يستر بيني وبين هذه النار " .