الحسن ، عن سمرة ؛ فرجال إسناديهما متحدون ، إلا أن النسائي لم يرو عن عمرو بن عون إلا بواسطة ، ولم يرو عنه كما روى عنه أبو داود ، ومحمد بن داود ( 1 ) الذي روى النسائي عنه هو المصيصي . أخرج له أبو داود غير هذا الحديث كما أخرج له النسائي ، وقال لا بأس به ( 2 ) ، وقال أبو داود : ما رأيت أعقل منه ، وقال في التقريب ( 3 ) إنه ثقة فاضل ، وأما بقية رجال السند فعمرو بن عون هو السلمي الواسطي ، وهو ثقة حجة . أخرج له الجماعة كلهم ( 4 ) ، وأما هشيم ( 5 ) فهو الإمام المشهور ، وكذلك قتادة والحسن ، وأما موسى بن السائب ( 6 ) فقد وثقه أحمد بن حنبل ، وليس العلة هاهنا إلا ما قيل من أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة ( 7 ) . وقيل لم يسمع منه شيئًا . فالحديث لهذه العلة ضعيف ، إلا ما قيل من تدليس بعض رجال الإسناد ؛ فإن رجال الحديث المعتبرين لم
هامش
( 1 ) هو محمد بن داود بن صبيح أبو جعفر المصيصي .
" تهذيب التهذيب " ( 3 / 557 ) .
( 2 ) ذكره ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 3 / 557 ) .
( 3 ) ( 2 / 160 رقم 200 ) .
( 4 ) ذكره ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 3 / 296 ) .
( 5 ) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي حازم الواسطي .
" تهذيب التهذيب " ( 4 / 280 - 282 ) .
( 6 ) هو موسى السائب أبو سعدة البصري ويقال الواسطي .
" تهذيب التهذيب " ( 4 / 175 ) .
( 7 ) أخرجه أحمد ( 5 / 7 - 8 ، 12 ، 17 - 18 ، 22 ) وأبو داود رقم ( 2838 ) والترمذي رقم ( 1522 ) والنسائي ( 7 / 166 رقم 4220 ) وابن ماجة رقم ( 365 ) والحاكم ( 4 / 237 ) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي .
وهو حديث صحيح .
وقد روى البخاري والنسائي عن الحسن أنه سمع هذا الحديث من سمرة فانتفت شبهة التدليس .
انظر : " فتح الباري " ( 564 ) . وانظر ( الإرواء ) رقم ( 1165 ) .