تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4700

مساهمون:

ص٤٧٠٠
والأصل عدم وجود العلة القادحة ، لا سيما في أحاديث مثل هؤلاء الثقات ؛ فالحديث صحيح لصحة إسناده . الوجه الثاني : في الكلام على إسناد الشاهد الذي أشار إليه السائل - كثر الله فوائده - . فأقول : سياق إسناده ومتنه هكذا : قال النسائي ( 1 ) أخبرنا عمرو بن منصور ، حدثنا سعيد بن ذؤيب ، حدثنا عبد الرازق عن ابن جريج ، أخبرني عكرمة بن خالد أن أسيد بن ظهير الأنصاري ، ثم أحد بني حارثة أخبره أنه كان عاملاً على اليمامة ، وأن مروان كتب أن معاوية كتب إليه أن أيما رجل سرق منه سرقة فهو أحق بها حيث ما وجدها ، ثم كتب بذلك مروان إلي ، فكتبت إلى مروان أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " قضى بأنها إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم يخير سيدها [ 1 ب ] فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنها ، وإن شاء اتبع سارقه " ثم قضى بذلك أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، فبعث مروان بكتاب إلى معاوية ، فكتب معاوية إلى مروان : إنك لست أنت ولا أسيد تقضيان علي ، ولكن أقضي فيما وليت عليكما ، فأنفذ لما أمرتك به فبعث مروان بكتاب معاوية فقلت : لا أقضي بما وليت بما قال معاوية وهذا الإسناد رجاله ثقات . أما عمرو بن منصور ( 2 ) فهو النسائي أبو سعيد ، أخرج حديثه النسائي وقال : إنه ثقة ، مأمون ، ثبت ( 3 ) ، وأما سعيد بن ذؤيب ( 4 ) فهو المروزي ، أخرج له النسائي ، ووثقه ، وذكره ابن حبان في الثقات ( 5 ) ، وأما عبد الرازق فهو الإمام الكبير الحجة ، وأما ابن
هامش
( 1 ) في " السنن " 7 / 313 رقم 4680 ( ) . ( 2 ) انظر " تهذيب التهذيب " ( 3 / 306 ) . ( 3 ) ذكره ابن حجر في " التهذيب " ( 3 / 306 ) . والذهبي في " الميزان " ( 3 / 289 رقم 6453 ) . ( 4 ) انظر " تهذيب التهذيب " ( 3 / 16 ) . " ميزان الاعتدال " ( 2 / 135 رقم 3167 ) . ( 5 ) ( 8 / 270 ) .