فالتهويل منكم في غير محله .
نعم . هو مفيد فيمن نفى وجوب الإجابة إلى الحكام رأسًا ، ولم يقل به أصلا ، كيف ولفظ كلامنا في الجواب هو ما صورته ، وأشكلت علينا فيما ذكرتموه مسألتان :
المسألة الأولى : إلزامكم لأولاد القاضي تسليم نصف الأجرة .
المسألة [ 1 أ ] الثانية : في الاستدلال على تكليف الغرماء للرحيل من جهة إلى جهة بالآيتين الكريمتين . . . إلى آخر كلامنا .
وبهذا التقرير يندفع جميع ما أوردتم علينا من التهويل بلزوم طي بساط الشريعة ، وبمخالفة الإجماع القطعي ، والنصوص القرآنية ، والأحاديث المتواترة ، ونحو ذلك من التطويل بالتبكيت العريض الطويل .
قوله - كثر الله فوائده - : فإنه وصل إلى آخر كلامه - عافاه الله تعالى - .
نقول : الذي استشكلناه هو إيجاب الرحيل على الغريم إلى خارج البريد لإجابة الحاكم ، مع وجود حاكم معتبر في البلد ، وأن الإيجاب لذلك لا يذهب إليه أحد من أهل البيت ، ولا من أئمة المذاهب ، ولم يستشكل ما ذكره - عافاه الله - لأنه لم يتعرض لذكر ما هو مصب الغرض من الاستشكال الأصلي ، وهو قولنا : مع وجود حاكم معتبر في البلد .
قوله - أبقاه الله تعالى - : أقول : نورد عليه قبل الكلام على كلامه هذا سؤال الاستفسار ( 1 ) فنقول : هل إجابة . . . إلخ .
نقول : هذا الترديد ليس واردًا من أصله ، لأنه في وجوب الإجابة إلى الحاكم الخارج عن البريد ، مع عدم وجود مثله في البلد ، وكلامنا في حكم الإجابة إلى الحاكم الخارج عن البريد مع وجود مثله في البلدة ، فاندفع الترديد وما ترتب عليه .
قوله - عافاه الله - : فلنتكلم الآن على ألفاظ المناقشة - إلى قوله - : فهذا على
هامش
( 1 ) انظر تعليق الشوكاني في الرسالة رقم ( 141 ) .