جَزْمًا ولا لغيرهم .
الوجه الخامسَ عشرَ : قد رخص [ 6 ب ] - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في لُبْس الذهب مقطّعًا كما تقدم في الحديث المذكور في الوجه الثامن ، ورخص أيضًا لعرفجةَ بن أسعد لما قُطِعَ أنفه يوم الكلاب أن يتّخذ أنفًا من ذهب ، أخرجه أبو داود ( 1 ) ، والنّسائي ( 2 ) ، والترمذي ( 3 ) ، وحسَّنه . فهذان وما ورد موردِهما يخصّص بهما عموم الأحاديث المتقدمة ، ويمكن أن يُقالَ : إن اتّخاذ الأنفِ من الذهب ، وكذلك السّنّ ليس من الحلية التي يراد بها الزينةُ ، بل من التداوي والانتفاع المباح ، فلا معارضة بينه وبين الأحاديث المصرّحة بتحريم الحلية .
وفي هذا المقدار كفايةٌ . والله ولي التوفيق .
انتهى نقلاً من خط سيدي القاضي العلامةِ عزّ الإسلام محمد بن أحمد مشحم - رحمه الله - نقلاً عن خط المجيب شيخنا الإمام العلامة المجتهد محمد بن علي الشوكاني - أدام الله فوائده آمين .
حُرِّرَ في شهر جُمادَى الأولى سنة 1224 بقلم الحقير علي بن أحمدَ هاجر - غفر الله لهما - وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 4232 ) .
( 2 ) النسائي رقم ( 5164 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 1770 ) . وهو حديث حسن .