وسلم - قدم من غزاةٍ ، وكان لا يقدُم إلاَّ حينَ يقدُم ببيتِ فاطمةَ - رضي الله عنها - فوجدها قد علّقت سِترًا على بابها ، وحلّت الحسَنَيْنِ بقلبين من فضةٍ ، فتقدّم فلم يدخل عليها ، فظنّت أنه إنما منعه أن يدخل ما رأى فهتكت السِّتر ، وفكّت القلبين عن الصبيين فانطلقا إلى رسول الله يبكيان ، فأخذه منهما وقال : يا ثوبان اذهب بهذا إلى آل فلان إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا . يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب ، وسوارًا من عاج .
قلت : قد أوضح - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في هذا أنه إنما كره لأهل أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ، وأرشهدم إلى الزُّهد فيها ، وليس في ذلك ما يدل على المنع لهم
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4244
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤٢٤٤