[ ( تعريف الخَدَر ) ]
والخَدَرُ ليس أمرًا غيرَ الفتور ، بل هو فتورٌ مع زيادة . قال في القاموس ( 1 ) : الخدَر بالتحريك [ امذلال ] ( 2 ) يغشى الأعضاءَ ، خَدِرَ كفرح فهو خدِرٌ ، وفتورُ العينِ أو ثقلٌ فيها مِن قَذى . . . . انتهى . ومع هذا فقد عرفتَ الإجماعَ على تحريمها بحكاية الإمامين الفرْيابي وابنِ تيميةَ ( 3 ) فلم يبقَ ارتيابٌ في التحريم ( 4 ) .
[ ( قصة يرويها المؤلِّف لبعض المُتهتكين ) ]
[ قال ] ( 5 ) وقد وأعمى الله بصرَ وبصيرةَ بعض الأدباء المتأخرين من أهل اليمين ، فاشتهر بالحشيشة الخبيثة ، واستعملها بمَرْأى من العامة ومَسْمع ، وكان المسكين رحمه الله ممن له صورة عند العامة جليلةٌ يعتقدون فيه أنه من أعيان العلماء ، وليته كان يتكتّم باستعمال هذه الخبيثةِ ويعترف بالمعصية ويُعلن بالتحريم كما يفعله كثيرٌ من العصاة ، ولكنه كان يصرِّح بأنها حلالٌ بلا برهان في مواقف جماعةٍ من العامة الذي هم أتباعُ كلِّ ناعق ، فجعلوه حُجَّةً لهم ، وبالغوا في تعظيمه ووصْفِه بالعلم لموافقته لأهوائهم . وقد روى لي هذه القصة جماعةٌ ممن لا أشك في صدقهم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وقد أحسن مَن قال :
هامش
( 1 ) ( ص 490 ) .
( 2 ) في ( ب ) انذلالٌ والصواب ما أثبتناه من ( أ . ج - ) حسب المصدر .
( 3 ) " السياسة الشرعية في إصلاح الرعية " ( ص 144 ) .
( 4 ) وهذا ما نرجحه .
( 5 ) زيادة من ( أ ) .