( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) ( 1 ) وقال : ( لتجزى كل نفس بما تسعى ) ( 2 ) وقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " لا يجني جان إلا على نفسه " ( 3 ) وقال - عز وجل - في تسويغ المعاقبة { وإن عاقبتهم فعاقبواْ بمثل ما عوقبتم به } ( 4 ) وقال : { وجزاء سيئة مثلها } ( 5 ) وقال : { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } ( 6 ) .
هامش
( 1 ) [ البقرة : 286 ] . ،
( 2 ) [ طه : 15 ] .
( 3 ) أخرجه الترمذي رقم ( 2248 ) وأبو داود رقم ( 3318 ) وأحمد ( 4 / 186 ) والنسائي ( 6 / 247 ) وابن ماجة رقم ( 3055 ) والطبراني في الكبير ( 17 / 31 \ 32 - رقم 58 ) من حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه . . .
وهو حديث صحيح .
( 4 ) [ النحل : 126 ] .
( 5 ) [ الشورى : 40 ] .
( 6 ) [ البقرة : 194 ] قال الشوكاني في " فتح القدير " ( 2 / 318 ) : في قوله تعالى : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب } : ومن شدة عقابه أنه يصيب بالعذاب من لم يباشر أسبابه ، وقد وردت الآيات القرآنية بأنه لا يصاب أحد إلا بذنبه ، ولا يعذب إلا بجنايته فيمكن حمل ما في هذه الآية على العقوبات التي تكون بتسليط العباد بعضهم على بعض ، ويمكن أن تكون هذه الآية خاصة بالعقوبات العامة ، والله أعلم ويمكن أن يقال : إن الذين لم يظلموا قد تسببوا للعقوبات بأسباب كترك الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، فتكون الأسباب المتعدية للظالم إلى غيره مختصة بمن ترك ما يجب عليه عند ظهور الظلم " .
وأخرج أبو داود رقم ( 4338 ) والترمذي رقم ( 2168 ) عن أبي بكر رضي الله عنه قال : يا أيها الناس : إنكم تقرؤون هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } [ المائدة : 105 ] وإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه " .
وهو حديث صحيح .
وانظر : " مجموع الفتاوى " لابن تيمية ( 28 / 212 - 215 ) .