الفوائد [ 8 ب ] ، فإن كان ما أضافه إلى نفسه زائدًا على نصيبه من مجموع ما هو بينهم كان عليه تسليم ما يقابل نصيب غيره من ذلك الزائد ثمنًا لا عينا .
وإذا خسر أحدهم ، أو جنى ، أو ظلم لغير وجه ، فإن كان ذلك بسبب يختص به وجده لا يرجع إلى الجميع بوجه فهو محسوب عليه وحده من نصيبه ، وإن كان لسبب يرجع إلى الجميع بوجه يقتضيه الشرع فهو على الجميع .
فهذا جواب ما سأل عنه السائل - كثر الله فوائده - على طريقة الإجمال ، وبه تحصل الفائدة في كل وجه من تلك الوجوه التي سأل عنها ، ولا بأس بذكر كل وجه منها ، وجوابه وإن حصل بذلك التكرير ففيه زيادة إيضاح ، وتمام فائدة .
أما الوجه الأول : أعني قوله : ما حكم الاشتراك بين جماعة اشتركوا في أعمال من دون عقد . . . إلخ ؟
فأقول : جوابه على التفصيل السابق فإن كانوا قد تراضوا على صفة من الصفات ، وهيئة من الهيئات كان ما حصل لهم من النماء على ما تراضوا عليه ، ولا فرق بين الفاضل كسبه وسعيه والمفضول ، وإن لم يكن ثم تراض ، ولا ما يقوم مقامه كان لكل واحد منهم بقدر سعيه وكسبه على الوجه الذي قدمناه .
وأما الوجه الثاني : أعني قوله : من كان لهم مال مشترك ، وأنصباؤهم متفاوتة ، وسعيهم مختلف
إلخ .
فالجواب أنه يكون الحاصل من النماء بينهم على قدر الأموال والسعي ؛ فيكون للفاضل مالا أو سعيا بقدر ماله وسعيه ، وللمفضول بقدر ماله وسعيه ما لم يتراضو على صفة من الصفات لزمهم الوقوف عليها .
وأما الوجه الثالث : أعني قوله : ما حكم من تساووا مالا وكسبا ولكن كان أحدهم صاحب عائلة . . . إلخ ؟
أقول : إذا لم يحصل التراضي كان ما استغرقه صاحب العائلة لنفسه ولعائلته محسوبًا
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4003
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤٠٠٣