تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4006

مساهمون:

ص٤٠٠٦
{ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ( 1 ) كما نطق به الكتاب العزيز : وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لا يجن جان إلا على نفسه " ( 2 ) ، وقال لرجل مع ولده : " لا جيني عليك ، ولا تجني عليه " ( 3 ) كما في دواوين الإسلام ، فمن جنى من الشركاء حتى لزمه الأرش ، أو فعل ما يوجب عليه غرامة في المال فذلك عله ، إلا أن يتقدم التراضي بين أهل الشركة على أنهم يغرمون مع من لزمه مغرم من أرش جناية أو غيرها كان ذلك عليهم على حسب التراضي فهو محكم معمول به ، وهكذا إذا لزم أحدهم مغرم بسبب يرجع إلى الجميع ، أما باعتبار الأشخاص أو المال فهو على الجميع وبالجملة فلا يختص أحدهم بالمغرم الراجع إلى ما تجمعهم كما لا يختص بالمغنم . وأما الوجه العاشر : أعني قوله : لو وقع شرط بين المتشاركين أن لفلان نصف . . . إلخ . فجوابه : أنه إذا حصل التراضي [ 10 أ ] على ذلك صح ولزم كما قدمنا تحريره وتقريره ، وإن لم يحصل التراضي عليه فلا حكم له ولا اعتبار به . وإلى هنا انتهى الجواب على سؤال السائل - كثر الله فوائده - وكان الفراغ من تحريره نهار الأحد سلخ شهر محرم سنة 1221 . [ 10 ب ]
هامش
( 1 ) [ الأنعام 164 ، الإسراء 15 ، فاطر 18 ] . ( 2 ) أخرجه الترمذي رقم ( 3087 ) من حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص وقال : حديث حسن صحيح وهو كما قال . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 2 / 227 ، 228 ) وأبو داود رقم ( 4495 ) رقم ( 4832 ) والحاكم ( 2 / 425 ) من حديث أبي رمثة . وهو حديث صحيح .