وأما سؤال السائل - عافاه الله - عن حديث : " من كان له أما فقراءة الإمام له قراءة " . هل يصح مرفوعًا أم لا ؟ .
أقول : أخرجه الدارقطني ( 1 ) في سننه عن عبد الله بن شداد أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " وقال ( 2 ) بعد إخراجه : لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة ، والحسن بن عمارة ، وهما ضعيفان ، قال ( 3 ) : وروى هذا الحديث سفيان الثوري ، شعبة ، إسرائيل ، وشريك ، وأبو خالد الدالاني ، وأبو الأحوص ، وسفيان بن عيينة ، وجرير بن عبد الحميد وغيرهم [ 5 ب ] عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد مرسلا عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وهو الصواب انتهى .
وقال المجد ابن تيمية في المنتقى ( 4 ) : قد روى مسندا من طرق كلها ضعاف ، والصحيح أنه مرسل .
وقال الحافظ ابن حجر ( 5 ) : وهو مشهور من حديث جابر ، وله طرق عن جماعة من الصحابة كلها معلولة .
وقال في الفتح ( 6 ) : إنه ضعيف عند جميع الحفاظ ، وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني . انتهى .
فهذا الحديث كما ترى قد علله الحافظ ، وجزموا بأنه مرسل ، والمرسل من قسم الضعيف ، وعلى فرض أنه ينتهض لكثرة طرقه فهو عام ، لأن المصدر المضاف هو من
هامش
( 1 ) في " السنن " ( 1 رقم 1 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 1 ) .
( 3 ) في " السنن " ( 1 رقم 5 ) .
( 4 ) ( 1 - 790 ) .
( 5 ) في " الفتح " ( 2 ) .
( 6 ) ( 2 ) .