رجب كان كصيام سنة ، ومن صام سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ، ومن صام عشرة أيام لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، ومن صام خمسة عشر يوما نادي مناد من السماء قد غفرت لك ما سلف فاستأنف العمل ، قد بدلت سيآتك حسنات ، ومن زاد زاده الله ، وفي رجب حمل نوح في السفينة فصام نوح وأمر من معه أن يصوموا ، وجرت بهم السفينة ستة أشهر " .
ومنها : أخرجه الطبراني من حديث بن أبي راشد بنحو حديث أنس السالف .
ومنها : ما أخرجه الخلال ( 1 ) من حديث أبي سعيد بلفظ : " رجب من شهور الحرم ، وأيامه مكتوبة على باب السماء السادسة ، فإذا صام الرجل منه يوما وجدد صومه بتقوى الله نطق اليوم وقالا : يا رب أغفر له ، وإذا لم يتم صومه بتقوى الله لم يستغفرا له ، وقيل له خدعتك نفسك " .
وأخرج أبو الفتح بن أبي الفوارس في أماليه عن الحسن مرسلا أنه قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كما في " كنز العمال " رقم ( 53165 ) .
قلت : وأخرجه الأصبهاني في " الترغيب " رقم ( 1850 ) . وهو حديث ضعيف .
( 2 ) أخرجه البيهقي في " فضائل الأوقات " رقم ( 10 ) وقال : هذا منكر بمرة .
وقال ابن حجر في " تبيين العجب " ( ص 24 ) تعقيبا على كلام البيهقي : بل هو موضوع ظاهر الوضع ، بل من وضع نوح الجامع ، وهو أبو عصمة الدين ، قال عنه ابن المبارك ، لما ذكره لو كيع : عندنا شيخ يقال به : أبو عصمة ، كان يضع الحديث . وهو الذي كانوا يقولون فيه : نوح الجامع جمع كل شيء إلا الصدق ، وقال الخليلي : أجمعوا على ضعفه .
وأوره الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ( 47 - 48 ) وقال : موضوع ورجال مجهولون .