تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3197

مساهمون:

ص٣١٩٧
عنه إنما هو أن يقيم الرجل الرجل مجلسه ويجلس فيه . وأما القيام ممن كان في صدر المجلس لمن يريد إليه بعده إكراما له لكونه من أهل الفضل ، أو العلم ، أو كان أبا له ، أو جدا أو عما ، أو أسن منه فليس في هذا بدعة ، ولا مكروه ، ولا إثم على القائم ، ولا على الذي كان القيام له ، بل هو من الآداب الحسنة ، والعادات المستحسنة . وقد كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقد الأكبر سنا في أمور : منها : التكلم كما ثبت في الصحيح ( 1 ) أنه لما جاء إليه خريصة ومحيصة يكلمانه في شأن المقتول بخيبر ، فأراد الأصغر منهما أن يبتدي بالكلام فقال له : " كبر ، كبر " والقصة مشهورة معروفة ، فهذا إرشاد منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلى تأدب الصغير للكبير ، وقد كان السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم يقدمون كبارهم وساداتهم وأمراءهم في كثير من الأمور ويقتدون بهم ، ويكلون ما ينوبهم إليهم ، فلا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 2702 ، 3173 ، 6134 ، 6898 ، 7192 ) ومسلم رقم ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 / 1669 ) ومالك في " الموطأ " ( 2 / 877 - 878 رقم 1 ) وأبو داود رقم ( 4520 ، 4521 ، 4523 ) والترمذي رقم ( 1422 ) وقال : حديث حسن صحيح ، والنسائي ( 8 - 12 ) من حديث سهل بن أبي حثمة .