ومثله قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عند سماعه لمن يثني على الميت بخير : وجبت ، ولمن يثني عليها بشر : وجبت . وفي الباب أحاديث في الصحيح ( 1 ) وخارجه مما هو صحيح أو حسن ( 2 ) .
فصنع أهل الحرمين ، وإن لم يكن ثابتا في عصر النبوة ، وما بعده على هذه الصفة الكائنة الآن عندهم لكنه قد سوغ ذلك الشارع في الجملة ، وأخبرنا بما يترتب عليه من النفع للميت الذي صار المشيعون له في حكم الشفعاء إلى ربه أن يغفر له ذنوبه ، ويتغمده برحمته . ولهذا ورد فيمن صلى عليه ثلاثة صفوف ( 3 ) وفيمن صلى عليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) انظر التعليقة السابقة .
( 2 ) أخرج أبو داود في " السنن " رقم ( 3233 ) وابن ماجة رقم ( 1492 ) وأحمد ( 2 ، 498 ) وابن حبان رقم ( 3024 ) .
من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : مروا على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بجنازة فأثنوا عليها خبرا ، فقال : " وجبت " ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال " وجبت " ثم قال : " إن بعضكم على بعض شهيد " .
وهو حديث حسن .
وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 1367 ) ومسلم رقم ( 949 ) والترمذي رقم ( 1058 ) والنسائي ( 4 - 50 ) وابن ماجة رقم ( 1491 ) وأحمد ( 3 ، 245 ) من حديث أنس - رضي الله عنه - قال : مر بجنازة فأثنى عليها شر فقال نبي الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وجبت ، وجبت ، وجبت " ومر بجنازة فأثني عليها شر فقال نبي الله وجبت ، وجبت ، وجبت . فقال عمر : فداك أبي وأمي . مر بجنازة فأثني عليها خير فقلت : " وجبت ، وجبت ، وجبت " ومر بجنازة فأثني عليها شر فقلت : " وجبت ، وجبت ، وجبت ؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ، ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار ، أنتم شهداء الله في الأرض " .
( 3 ) أخرج أحمد ( 4 ) وأبو داود رقم ( 3166 ) والترمذي رقم ( 1028 ) وابن ماجة رقم ( 1490 ) من حديث مالك بن هبيرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ما من ميت يموت فيصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكون ثلاثة صفوف إلا غفر له " . وهو حديث ضعيف .