دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ ) ( 1 ) ما نصه : قيل بنى لها زكريا محرابا في المسجد ، أي غرقة تصعد ( 2 ) إليها بسلم . وقل : المحراب [ 2 ب ] : المجالس ومقدمها ، كأنها وضعت من أشرف موضع في بيت المقدس . وقيل : كانت مساجدهم تسمى المحاريب انتهى . وقال في تفسير قوله تعالى : ( يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ ) المحاريب : المساكن والمجالس الشريفة ؛ سميت به لأنه يحامى عليها ، ويذب عنها . وقيل المساجد . انتهى ( 3 ) . وفي الأساس ( 4 ) للزمخشوي : مررت بمذبح النصارى ، ومذابحهم ، وهي محاريبهم ومواضع كتبهم ، ونحوها المناسط [ للتعبدات ] ( 5 ) وهي في الأصل المذابح . انتهى .
وفي الفائق ( 6 ) له أيضا : المحراب الأسد مأواه ، وسمي القصر والغرفة المنفية محرابا . انتهى .
وفي القاموس ( 7 ) المذابح المحايب ، والمقاصير ، وبيوت النصارى . والمحراب الغرفة وصدر البيت ، أكرم مواضعه ، ومقام الإمام في المسجد ، والموضع ، الذي ينفرد به
هامش
( 1 ) [ آل عمران : 37 ] .
( 2 ) وقال القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 4 / 71 ) : قوله تعالى : ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ ) المحراب في اللغة أكرم موضع في المجلس ، وجاء في الخبر : إنها كانت في غرفة كان زكريا يصعد إليها بسلم . وقال وضاح اليمن :
ربه محراب إذا جئتها . . . لم ألقها حتى أرتقي سلما
( 3 ) كلام الزمخشري في " الكشاف " ( 1 / 187 ) .
( 4 ) " أساس البلاغة " ( 1 / 294 ) .
( 5 ) كذا في المخطوط وفي " أساس البلاعة " للمتعبدات .
( 6 ) ( 1 / 273 ) .
( 7 ) " القاموس المحيط " ( ص 93 ، 278 - 279 ) .