تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2900

مساهمون:

ص٢٩٠٠
وهذا فيمن أدرك من الصلاة ركعة كذا قال ، وقال بعد ( 1 ) ذلك : وفي الحديث أن من دخل في الصلاة فصلى ركعة ، وخرج الوقت كان مدركا لجميعها ، ويكون كلها أداء ، وهو الصحيح " . انتهى . قال ابن حجر ( 2 ) : وهذا يدل على اتحاد الحديثين عنده لجعلهما متعلقين بالوقت ، بخلاف ما قال أولا . وقال التيمي : معناه من أدرك ركعة فقد أدرك فضل الجمعة . وقيل المراد بالصلاة الجمعة ، وقيل غير ذلك . وقوله فقد أدرك الصلاة ليس على ظاهره بالإجماع ، لما قدمناه من أنه لا يكون بالركعة الواحدة مدركا لجميع الصلاة ، بحيث تحصل براءة ذمته من الصلاة ، فإذا فيه إظهار تقديره فقد أدرك وقت الصلاة ، أو حكم الصلاة ، أو نحو ذلك . ويلزمه إتمام بقيتها ، ومفهوم التقييد بالركعتين من أدرك دون الركعة لا يكون مدركا لها ، وهو الذي استقر عليه الاتفاق . انتهى كلام ابن حجر ( 3 ) . ولنا المتن الآخر وهو : من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليضف معها أخرى " فتتبعت طرقه فوجدت أنه خرج من ثلاث طرق ، من طريق أبي هريرة ، وابن عمر ، وجابر ، وتفرعت الطرق منهم ، ولم يخل طريق من مقال ، وغالب ذلك عن الزهري . أما حديث أبي هريرة فرواه ابن ماجة ( 4 ) من رواية ابن أبي ذئب عن الزهري ، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى " وهو ضعيف ؛ فإنه من رواية عمر بن حبيب عن ابن أبي ذئب ، وعمر بن حبيب كذبه ابن . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) أي ابن حجر في " الفتح " ( 2 / 57 ) . ( 2 ) في " الفتح " ( 2 ) . ( 3 ) في " الفتح " ( 2 / 57 ) . ( 4 ) في " السنن " رقم ( 1121 ) وهو حديث صحيح .