يزيد ، وهو مجهول لا يعرف ، لم يرو عنه إلا أبو نعامة ، وقد رواه إسماعيل بن مسعود عن خالد بن عبد الله الواسطي ، عن عثمان بن غياث ( 1 ) ، عن أبي نعامة ( 2 ) ، عن ابن عبد الله بن مغفل ، ولم يذكر الجريري ، وإسماعيل هو الجحدري . قال أبو حاتم : صدوق .
وروي عنه النسائي . فعثمان بن غياث متابع للجريري ، وقد وثق عثمان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين . وأخرج له البخاري ومسلم . وقال ابن خزيمة ( 3 ) : هذا حديث غير صحيح . وقال الخطيب ( 4 ) وغيره : ضعيف . قال النووي ( 5 ) : ولا يرد على هؤلاء الحفاظ قول الترمذي : إنه حسن . انتهى .
وسبب تضعيف هذا الحديث جهالة ابن عبد الله بن مغفل ( 6 ) . قال أبو الفتح اليعمري : والحديث عندي ليس معللا بغير جهالة في ابن عبد الله بن مغفل . انتهى .
وها جملة ما استدل به القائلون بالإسرار بالبسملة ، أو بتر قراءتها بالمرة . ولا شك أنها من حيث ثبوت بعضها في الصحيحين أرجح في الأحاديث القاضية بأثبات قراءة البسملة ، لكن أحاديث ( 4 ب ) إثبات قراءة البسملة لها مرجحات أخرى . منها كثرتها
هامش
( 1 ) عثمان بن غياث ، الراسي أو الزهراني : البصري ، ثقة ، رمي بالإرجاء من السادسة .
انظر " التقريب " ( 2 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 1 ) وقال : أبو نعامة قيس بن عباية لم يحتج به الشيخان .
وقد ضعفه البيهقي في " معرفة السنن والآثار " وبين سبب ضعفه .
وانظر " نصب الراية " ( 1 ) .
( 3 ) ذكره الزيعلي في " نصب الراية " ( 1 ) .
( 4 ) ذكره الزيعلي في " نصب الراية " ( 1 ) .
( 5 ) في " الخلاصة " ( 1 ) : ولكن أنكره عليه الحافظ ، وقالوا : هو حديث ضعيف لأن مداره على ابن عبد الله بن مغفل وهو مجهول .
وممن صرح بهذا ابن خزيمة ، وابن عبد البر ، والخطيب البغدادي ، وآخرون ونسب الترمذي فيه إلى التساهل .
( 6 ) انظر التعليقة السابقة