الآيات ( 1 ) والسور ما لفظه : ولما كان لذوي الهمم العوالي أشد التفات إلى ما يكون عليه خلائفهم بعدهم من الأحوال [ 3 ] بشر الله عيسى في ذلك . مما يسره فقال : { وجاعل الذين اتبعوك } ( 2 ) ، ولو بالاسم { فوق الذين كفروا } ( 2 ) أي يسترون ما يعرفون من نبوءتك . مما رأوا من الآيات التي أتيت بها مطابقة لما عندهم من البشائر ( 3 ) بك { إلى يوم القيامة } . وكذا كان لم يزل من اتسم بالنصرانية حقا أو باطلا فوق اليهود ، ولا يزالون كذلك إلى أن يعدموا فلا يبقى منهم أحد . انتهى .
فهذا قد جزم بأن المجعولين فوق الذين كفروا هم النصارى ، ولم يعتبر الاتباع مفسر ، محدث ، أديب . ولد بقرية خربة روما من عمل البقاع بلبنان ( سنة 809 ه - ) وبها نشأ وتعلم وسكن دمشق ودخل بيت المقدس والقاهرة مات بدمشق سنة 885 ه - .
من كتبه : " نظم الدرر قي تناسب الآيات والسور " في التفسير . " مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور " .
البدر الطالع ( 1 / 19 - 22 ) ومعجم المؤلفين ( 1 / 71 ) .
هامش
( 1 ) ( 4 / 421 - 422 ) .
( 2 ) [ آل عمران : 155 ] .
( 3 ) في التوراة " سفر التكوين الأصحاح الثالث عشر " . "
أن إبراهيم لما فارقه لوط قال الله لإبراهيم : ارفع عينيك وانظر المكان الذي أنت فيه إلى الشمال والجنوب والمشرق والمعرب فإن جميع الأرض التي ترى كلها لك أعطها ولنسلك إلى أبد الأبد " . فنظرنا فرأينا ملك بني إسرائيل ارتفع عن أرض كنعان وما حولها وصار إلى العرب وهو يدل على صحة النبوة فيهم ولا نبي فيهم إلا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
في الإنجيل بشارة يوحنا - الإصحاح السادس عشر - .
" والفارقليط روح القدس ، الذي يرسله أبي باسمي ، وهو يعلمكم كل شيء وهو يذكركم كلما ما قلت لكم " . وحيث يقول " إنه خير لكم أني انطلق لأني إن لم أذهب لم يأتكم الفارقليط فإذا انطلقت أرسلته إليكم ، وإذا جاء ذلك فهو يوبخ العالم على الخطة وعلى الحكم . . . " .
الفارقليط - يشير إلى الرسل بعد عيسى عليه السلام - وهو النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . .
وقد تقدم ذكر بشارات من التوراة والإنحيل قي القسم الأول الرسالة رقم [ 9 ، 10 ، 11 ] .