الصحيحة الصريحة بأنه ينزل في آخر الزمان ، ويدين بالشريعة المحمدية ( 1 ) .
وقال أبو السعود ( 2 ) ما لفظه : قال قتادة ، والربيع ، والشجي ، ومقاتل : هم أهل الإسلام الذين صدقوه ، واتبعوا دينه من أمة محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دون الذين كذبوه وكذبوا عليه من النصارى .
{ فوق الذين كفروا } وهم الذين مكروا به ، ومن يسير بسيرتهم من اليهود ، فإن أهل الإسلام فوقهم ظاهرين بالعزة والمنعة والحجة .
وقيل : هم الحواريون . وقيل : هم الروم . وقيل : هم النصارى ، فالمراد بالاتباع مجرد الادعاء والمحبة ، وإلا فأولئك الكفرة . بمعزل من اتباعه - عليه السلام - . انتهى . وقال محمد بن جزيء الكلبي في تفسيره المسمى : " التسهيل لعلوم ( 3 ) التنزيل " ما لفظه : { وجعل الذين اتبعوك } هم المسلمون وعلوهم عليهم بالحجة وبالسيف في غالب الأمر . وقيل : { الذين اتبعوك النصارى .
وقوله : } فوق الذين كفروا { أي اليهود ، فالآية مخبرة عن عزة النصارى على اليهود ، وإذلالهم لهم . انتهى .
وقال البقاعي ( 4 ) في كتاب : نظم الدرر في تناسب . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ويضع الحرب ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها " ثم بقول أبو هريرة . واقرءوا إن شئتم } وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا & [ النساء : 159 ] .
( 1 ) انظر : " التصريح مما تواتر في نزول المسيح " للعلامة محمد أنور شاه الكشميري .
( 2 ) في تفسيره " إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم " ( 2 / 69 ) .
( 3 ) ( 1 / 109 ) .
( 4 ) هو إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي الخرباوي المقاعي ، أبو الحسن برهان الدين . مؤرخ ، =