النصارى فقال ما لفظه :
ومتبعوه من آمن بنبوته من المسلمين والنصارى ، وإلى الآن لم يسمع غلبة اليهود عليهم ، ولم يتفق ملك ودولة . اه - .
وقال الرازي ( 1 ) في مفاتيح الغيب ( 2 ) ما لفظه : وفيه وجهان :
الأول : أن المعنى أن الذين اتبعوا عيسى على دينه يكونون فوق الذين كفروا من اليهود بالقهر والسلطان والاستعلاء إلى يوم القيامة ، فيكون ذلك إخبارا عن ذل اليهود ، وأنهم يكونون مقهورين إلى يوم القيامة . فأما متبعوا المسيح - عليه السلام - فهم الذين كانوا يؤمنون بأنه عبد الله ورسوله ، وأما بعد الإسلام فهم المسلمون ، وأما النصارى فهم وإن أظهروا من أنفسهم موافقته فهم يخالفونه أشد المخالفة من حيث إن صريح العقل يشهد بأنه - عليه السلام - ما كان يرضى بشيء مما يقوله هؤلاء الجهال . ومع ذلك فإنا نرى أن دولة النصارى في الدنيا أعظم وأقوى من أمر اليهود ، بل يكونون أين كانوا فهم في الذلة ( 3 ) والمسكنة ، وأما النصارى فأمرهم بخلاف ذلك . انتهى .
وكلامه هذا قد تضمن أطرافا :
الطرف الأول : أن المجعولين فوق الذين كفروا هم متبعوا المسيح من النصارى إلى - كتاب المنهاج وشرحه في أصول الفقه .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في القسم الأول ( ص 268 ) . من الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني .
( 2 ) ( 8 / 69 )
( 3 ) يشير إلى قوله تعالى : { وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءو بغضب من الله } [ البقرة : 61 ] .