صدر منهم عبادة فإما كرامات الأحياء الخارقة وإما الإخبار . مما سيكون من طريق التحدث كما ثبت ، وكما كان عمر ( 1 ) - رضي الله عنه - ( 2 ) فمن حسناتكم وتفضلاتكم الإفادة - كثر الله فوائدكم ، وأمتع الله المسلمين بحياتكم - آمين آمين .
هامش
( 1 ) يشير السائل - رحمه الله - إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم ( 3469 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإن عمر بن الخطاب " .
قال الحافظ في الفتح ( 7 / 50 ) : محدثون بفتح الدال جمع محدث ، واختلف في تأويله فقيل : ملهم ، قاله الأكثر . قالوا : المحدث بالفتح هو الرجل الصادق الظن ، وهو من ألقى في روعه شيء من قبل الملا الأعلى فيكون كالذي حدثه غيره به وهذا جزم أبو أحمد العسكري . وقيل من يجري الصواب على لسانه من غير قصد ، وقيل مكلم أي تكلمه الملائكة بغير نبوة ، وهذا ورد من حديث أبي سعبد الخدري مرفوعًا ولفظه : " قيل يا رسول الله وكيف يحدث ، قال كتكلم الملائكة على لسانه " .
رويناه " فوائد الجوهري " وحكاه القابسي وآخرون ويؤيده ما ثبت في الرواية المعلقة ، ويحتمل رده إلى المعنى الأول أي تكلمه في نفسه وإن لم ير مكلما في الحقيقة فيرجع إلى الإلهام . . . " .
وأخرجه مسلم في صحيحة رقم ( 23 / 2398 ) من حديث عائشة .
( 2 ) في الأصل بياض .